الفيض الكاشاني

49

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

مِنْ كُلِّ بَابٍ أَلْفُ بَابٍ » ( « 1 » ) . وقول الرسول ( ص ) : « أعطيتُ جوامعُ الكلمِ وأُعطى على جوامع العلمِ » ( « 2 » ) . والمراد ب - « الانفتاح » ليس إلّا التفريع وانشعاب القوانين الكلّيّة عمّا هو أعمّ منها ، وب - « جوامع العلم » ليس إلّا ضوابطه وقوانينه ، وفى قوله « وأُعطي » بالبناء للمفعول دليل ظاهر علي أنّ المعطى لعلى جوامع العلم ليس هو النبيّ ( ص ) ، بل الّذى أعطاه ذلك هو الّذى أعطي النبيّ ( ص ) « جوامع الكلم » وهو الحقّ سبحانه » ( « 3 » ) . ( انتهي كلامه ) . وسيأتي في فصول الأصل التاسع ما يؤكّد هذا ويؤيّده . فصل [ بيان المراد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم من فسر القرآن برأيه ] قال العلّامة الطبرسي في أوائل مجمع البيان : « روى عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - عن رسول الله ( ص ) أنّه قال : « مَنْ قَالَ فِى الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارٍ » ( « 4 » ) ، وصحّ عنه ( ص ) من رواية العامّة والخاصّة أنّه قال : « إنِّى تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا : كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِى أهلَ بَيتي ، وإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّي يَرِدَا عَلَى الْحَوْضِ » ، وإنّما حذف أسانيد هذه الأحاديث إيثاراً للتخفيف ولاشتهارها عند أصحاب الأحاديث » ( « 5 » ) .

--> ( 1 ) . الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف : 518 ؛ عوالي اللئالي : 4 / 123 ، الجملة الثانية ، ح 207 ؛ كشف الغمّة : 1 / 103 . ( 2 ) . شرح مأة كلمة لأمير المؤمنين : 56 ؛ الصراط المستقيم : 1 / 168 . ( 3 ) . شرح نهج البلاغة ( لابن ميثم البحراني ) : 1 / 563 . ( 4 ) . التوحيد : 91 ، باب 4 ، ح 5 . ( 5 ) . تفسير مجمع البيان : 1 / 33 .